
الحلقة الثانية
تأليف الشيخ علي فقيه
آباء الشباب يَرفُضونَ فكْرَةَ السفَر
عَشِقَ الشباب فكرة السفر عبر البحر، ولكن هناك مشكلة يجب أن تُحلَّ قبل أي شيء وإلا فلن يروا العالَم الخارجي طيلة حياتهم، تلك المشكلة هي أباؤهم الذين رفضوا الفكرة من أساسها خوفاً على أبنائهم من مخاطر السفر في البر فضلاً عن السفر في البحر، وهي الطريقة التي يستعملها أكثر الآباء في البداية كما حصل مع أشهر رحالة العالَم كابن بطوطة الذي منعه أبوه من السفر في البداية خوفاً عليه إلى أن وافق على مضض.
رفضوا الفكرة قبل أن يُكمل أولادهم حديثهم عن السفر والهدف منه وما يمكن أن يعود عليهم من النفع بسببه.
وعلى الرغم من رفض آبائهم لفكرة التجوال فلم تتحطم آمالهم ولم تضعف معنوياتهم، بل على العكس تعلّقوا بالأمر أكثر، وزاد إصرارهم على طلب الإذن من آبائهم الذين كان ردّهم سلبياً، ولا بدّ من وجود طريقة لإقناعهم، فذهب يافع إلى عمه(وكان كبير القوم حينها) وتوسّل إليه أن يُقنع أباه بالموافقة على سفره مبيناً له منافع ما سوف يقوم به هو ورفيقاه، فوعده خيراً، وأرسل إلى والد يافع وكلّمه بالأمر وقال له: وافق على خروجه كيلا يخرج من غير إذنك، فإن وافقتَ سافر ورجع، وإن لم توافق فسوف يسافر دون عودة، فوافق والد يافع على الفور، وكذا والدا باسم وبسام، وقد حددوا موعد الخروج بعد يومين من حصولهم على موافقة الآباء.

